ما هي السيناريوهات المحتملة في الجزائر؟
ما هي السيناريوهات المحتملة في الجزائر؟
22/03/2019 | 10:55

الحياة التونسية _ AlhayetAtounissia _  دفعت الاحتجاجات التي شارك فيها مئات الآلاف من الجزائريين خلال الشهر المنصرم، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى التخلي عن الترشح لولاية خامسة.

وأجّل بوتفليقة الانتخابات التي كانت مقررة أساسا في أبريل، وأعلن أن خبراء سيشرفون على انتقال إلى "نظام جديد" في الأشهر المقبلة. ويقول المحتجون إن هذا لا يكفي.

ما سبب الاحتجاجات؟

السبب المباشر هو ترشح بوتفليقة، إذ انتشرت الدعوات للاحتجاجات بعد أن تأكد ذلك في العاشر من فبراير .

وبدأت المسيرات الحاشدة في 22 فبراير وتصاعدت الأعداد خلال الجمعتين التاليتين. واتسعت رقعة الاحتجاجات بعد أن تخلى بوتفليقة عن خططه للترشح لكنه لم يتنح، مما أثار تكهنات بأنه سيبقى في السلطة لبقية العام.

واستفادت الاحتجاجات، حسب تقرير لوكالة رويترز، من الإحباط الذي يسيطر على ملايين الجزائريين الذين يشعرون بأنهم مستبعدون سياسيا واقتصاديا فضلا عن استيائهم من نخبة شاخت في مواقعها منذ سيطرتها على مقاليد الحكم في الجزائر عقب الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

ومنذ عام 1999 أصبح بوتفليقة رمزا لجيل الاستقلال الذي يتشبث بالسلطة، وأشرف على عودة الاستقرار بعد العشرية السوداء في التسعينيات، لكن في عقده الثاني في السلطة كان قعيدا وغائبا تقريبا عن الحياة العامة.

وتعثرت خطط تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط في نظام "متصلب" يرى كثيرون أنه فاسد وتمزقه المحسوبية، حسب رويترز.

كيف استمر بوتفليقة طويلا؟

فقدت الجماعات الإسلامية الرئيسية مصداقيتها بسبب ما اقترفته خلال الحرب في التسعينات. وإلى جانب ذلك جرى استمالة المعارضة الليبرالية ثم استبعادها عندما انتهت الحرب.

ومع ترسيخ حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم أقدامه في السلطة، بدأت تسود البلاد حالة من اللامبالاة السياسية وتراجعت نسبة المشاركة في الانتخابات.

وعندما اجتاحت المنطقة انتفاضات عام 2011، استخدمت الجزائر الإجراءات الأمنية المشددة وأموال النفط لتجنب الاحتجاجات.

وسبق أن شهدت الجزائر احتجاجات محلية متكررة لكنها كانت تطالب بزيادة الموارد الحكومية وليس بالتغيير السياسي، بحسب وكالة "رويترز".

وانتشرت المعارك بين الفصائل والكتل السياسية في وسائل الإعلام المحلية، التي تتمتع بحرية نسبية وفقا للمعايير الإقليمية. وحينها، مثلما هو الحال الآن، لم تتمكن فصائل النخبة الحاكمة ولا بوتفليقة وحاشيته فيما يبدو من الاتفاق على خطة للخلافة.

م ب _ وكالات