تونس: الاستثمار في «الاقتصاد الأزرق» لتوفير آلاف مواطن الشغل
تونس: الاستثمار في «الاقتصاد الأزرق» لتوفير آلاف مواطن الشغل
03/10/2018 | 10:00

الحياة التونسية _ AlhayetAtounissia _   تتجه تونس في قادم السنوات نحو التشجيع على «الاقتصاد الأزرق المستدام» الذي يُعنى باستغلال الفضاء البحري لفائدة التنمية الاقتصادية وتوفير المزيد من مواطن الشغل. ويمثل الاقتصاد الأزرق في تونس اليوم  12 بالمائة فقط من الناتج الداخلي الخام رغم قدراته الفائقة على تنشيط الدورة الاقتصادية وعلى توفير آلاف مواطن الشغل الإضافية وذلك من خلال الرفع من الاستثمارات في المجال البحري.وهو ما يؤكد الحاجة الى مزيد العناية به من خلال التحسيس والتوعية والتعريف بكل الإمكانيات المتاحة في هذا المجال خصوصا أن تونس تحتل موقعا جغرافيا متميّزا في أفريقيا وعلى ضفاف البحر الأبيض المتوسط وبالقرب من أوروبا. وكان المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية قدم مطلع العام الجاري دعوة الى التفكير حول مدى حاجة تونس الى «استراتيجية بحرية» من أجل مزيد التحكم في الفضاء البحري واحتلال موقع متقدم في هذا المجال وطنيا ودوليا. كما عبرت أطراف دولية عن استعدادها لدعم تونس في هذا المجال على غرار الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط ومنظمة الأمم المتحدة ومبادرات «المتوسط الأزرق». وكل ذلك من أجل إطلاق لقاءات وحوارات أورومتوسطية حول الاقتصاد الأزرق المستدام.  وكانت تونس قد شهدت منذ جوان الماضي انطلاق مبادرة «الموسم الأزرق» والتي ستتواصل الى موفى أكتوبر 2018 بجهود من مكونات المجتمع المدني وبدعم من سفارة فرنسا بتونس. وستتواصل هذه الجهود من خلال «منتدى البحر» الذي ستحتضنه مدينة بنزرت يومي 20 و21 أكتوبر القادم  بحضور خبراء ومختصين ومحاضرين وعدد من المسؤولين المحليين للمدن الشاطئية المتوسطية لاستعراض التجارب المقارنة والإدلاء بشهاداتهم في هذا المجال. وسيقع عرض مخرجات المنتدى في الجلسة الختامية بحضور رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الشؤون الخارجية الفرنسي. وينتظم المنتدى بالتعاون بين المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية والاتحاد من أجل المتوسط والموسم الأزرق وتحت إشراف رئيس الجمهورية بشراكة مع ولاية بنزرت والاتحاد الأوروبي وسفارة فرنسا بتونس ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( الفاو). ويتناول المنتدى محاور على غاية من الأهمية قصد التحسيس بها وبأهمية دورها في الدورة الاقتصادية والدعوة الى تكثيفها على غرار العناية بالمحيط البحري والتصدي للانجراف البحري وتهيئة الشريط الساحلي والحد من التلوث البحري واستغلال الثروات الطاقية البحرية والعناية بالبُنى التحتيّة البحرية وتطوير الصناعات والاستثمارات الصناعية البحرية على غرار الصيد البحري والنقل البحري والموانئ وتطويرالأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية البحرية.

م ب