الوضع المناخي في تونس يتّجه نحو الأسوأ
الوضع المناخي في تونس يتّجه نحو الأسوأ
14/08/2017 | 12:25
الحياة التونسية _ AlhayetAtounissia _ كشف رئيس المجلس العلمي للحديقة الوطنية الاقليمية بجزر كورسيكا انطوان أوراسيني ورئيس المجلس العلمي الجهوي للموروث الطبيعي بالجزيرة الفرنسية، التي تعد رابع الجزر المتوسطية من حيث المساحة، أن المناخ في هذه الجزيرة سيتحول في أفق 2050 ليصبح مشابها للمناخ الحالي في تونس من حيث ارتفاع درجات الحرارة وطول فترة الجفاف. 

ويعني ذلك أن الوضع سيكون أسوأ في تونس التي تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة فيها بنسبة 2,1 بالمائة بحلول تلك الفترة . 

وتوقع خبراء جزيرة كورسيكا في بحث تم نشره مؤخرا "أن تشهد الجزيرة المزيد من الايام الحارة ومدة جفاف اطول" وهي ظواهر باتت ملموسة في تونس التي تعاني حاليا من تاثيرات التغيرات المناخية. وتقع "جزر كورسيكا" حاليا تحت وطأة ارتفاع في عدد الايام الحارة التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 30 درجة في الظل وتسجل 5 ايام حر اضافية كل عام مما يجعل مناخها مشابها للمناخ السائد في تونس حاليا"، وفق البحث المذكور.

 وقد باتت مؤشرات هذه الظاهرة الكونية واضحة وملموسة ترجمتها في الايام الاخيرة موجة الحر التي غيرت الواقع اليومي للسكان في تونس ونقص امدادت المياه في العديد من مناطق البلاد. 

وينتظر أن يسوء الوضع بالنظر إلى التوقعات والسيناريوهات التي أقرت بها وزارة البيئة في تقاريرها المرفوعة إلى الامم المتحدة وهي سيناريوهات تبعث على الانشغال وتحث أصحاب القرار على التصرف العاجل لكي لا تكون الوضعية اكثر سوءا خلال السنوات القادمة.

 وتشير هذه التوقعات الى أن التساقطات ستتراجع بنسب تتراوح بين 10 و 30 بالمائة حسب الجهات مقارنة بالوضع الحالي وسيصحب هذا الوضع ارتفاع في وتيرة الجفاف والفيضانات وتوزع التساقطات وسيرتفع مستوى البحر بنسبة 30 الى 50 صم مما يفضي الى تراجع الشواطئ من 20 الى 135 صم، وفق توقعات وزارة البيئة والتنمية المحلية.

 كما يتوقع خبراء كورسيكا أن تمتد مواسم الجفاف ل6 اشهر مقابل شهرين اعتاد عليها العالم في السابق" معبرين عن مخاوفهم من تداعيات هذه الوضعية بالقول "رغم ان البعض لازال يشكك في حقيقة التغيرات المناخية الا ان الوقائع باتت ملموسة، فالطقس بات يمطر خلال يومين كميات كانت تتساقط خلال شهر". 

وعلى مستوى العالم يخسر القطب الشمالي اليوم جليدا يناهز مساحة فرنسا سنويا وترتفع حاليا نسبة ثاني اكسيد الكربون في الجليد وهو ما دفع رئيس مركز التوقعات الجوية بجزر كورسيكا الى القول "الامر بسيط جدا، العالم لم يشهد طقسا كهذا منذ 3 ملايين عام والبشرية لم تشهد هذا الوضع مطلقا من قبل " أما في تونس فيتوقع ان يؤدي ارتفاع مستوى البحر الى فقدان 16 الف هكتار من الاراضي الزراعية و 700 الف هكتار من الاراضي السكنية الى جانب تضرر الموانئ والمنشات الشاطئية. ومع ذلك يستمر ضخ غازات الدفيئة التي تؤدي الى المزيد من سخونة الارض مما يجعل الباحثين محبطين ويبقي السؤال مطروحا اي طقس ينتظر تونس خلال 50 سنة ؟
س س _ وات