وثيقة سرية خطيرة تكشف عن تورّط جراية مع عبد الحكيم بالحاج
وثيقة سرية خطيرة تكشف عن تورّط جراية مع عبد الحكيم بالحاج
19/06/2017 | 22:27
الحياة التونسية _ AlhayetAtounissia _ أفادت وثيقة تحصلت عليها إحدى الصحف التونسية وموسومة "سري مطلق"، بأن مجموعة تابعة لرئيس حزب "الوطن" و"الأمير السابق للجماعة الاسلامية المقاتلة كانت تخطط لزيارة إرهابيين في تونس بالتنسيق مع رجل الأعمال الموقوف شفيق جراية. 

وجاء في الوثيقة، المؤرخة في 19 ماي 2014 والصادرة عن المدير العام للأمن الوطني ،أن شخصا يدعى سالم قد استفسر شفيق جراية عن امكانية برمجة زيارة مجموعة تابعة لعبد الحكيم بلحاج لسجينين ليبيين هما حافظ الضبع وعماد اللواج في أحد السجون التونسية. 

ووفق ما ورد بالوثيقة فإن المدعو سالم "قد طلب من شفيق جراية مده برقم هاتف المدير العام للسجون من أجل التنسيق معه".

 وكان رد شفيق جراية وفق ما جاء في الوثيقة بأنه "يتحكم في كل شيء وان المدير العام للسجون ساعد في السابق سفيرا تونسيا سابقا في طرابلس في زيارة السجينين والتنسيق معهما وتوفير كل ما يريدانه في السجن". ونصت الوثيقة على أن "الجراية أعطى تعليماته لمدير سجن المهدية بحسن معاملة السجينين وتوفير كل ما يطلبانه، مؤكدا أن الزيارة المبرمجة ستكون في المهدية وأنهما سيغادران السجن في شهر جوان أو جويلية على أقصى تقدير".

 وتحدثت الوثيقة عن أن رجل الأعمال شفيق جراية أكد للطرف الليبي أن عملية تبادل الطرفين الليبيين (السجينين) بالديبلوماسيين التونسيين العروسي الفطناسي ومحمد بالشيخ ستكون كما أراد عبد الحكيم بلحاج بالرغم من معارضة وزير العدل آنذاك حافظ بن صالح. والديبلوماسي العروسي الفطناسي قد تم خطفه في شهر أفريل 2014 ليتم اطلاق سراحه في شهر جوان من ذات السنة. ووقتها تحدثت وسائل اعلام عن خطف مجموعة اسلامية ليبية، اثنين من الدبلوماسيين التونسيين في شهر واحد مطالبين بصفقة تبادل مع أتباع لهم متشددين مسجونين في تونس منذ ثلاث سنوات بتهمة الهجوم على قوات الأمن. 

وبحسب وزير الخارجية آنذاك منجي الحامدي فإن المجموعة التي خطفت الدبلوماسي التونسي العروسي الفطناسي"هي ذات المجموعة التي خطفت محمد بن الشيخ". يذكر انه تم في 23 ماي الماضي إيقاف رجل الأعمال شفيق جراية ضمن حملة "مقاومة الفساد" التي شنها رئيس الحكومة ضد عدد من رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد. 

وقررت النيابة العسكرية بتونس في وقت لاحق، فتح بحث تحقيقي ضد رجل الأعمال شفيق جراية وكل من عسى أن يكشف عنه البحث، من أجل الاعتداء على أمن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة في ذلك ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم، وذلك على اثر توصل النيابة العسكرية بشكاوى تخصه مبناها انخراطه في ارتكاب افعال من شأنها المساس من أمن الدولة.
م ب