أسباب إفراج صندوق النقد عن القسط الثاني من القرض لتونس
أسباب إفراج  صندوق النقد عن القسط الثاني من القرض لتونس
14/06/2017 | 08:43

الحياة التونسية _ AlhayetAtounissia _ أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أمس الاثنين، على إثر اجتماعه عن موافقته على منح تونس القسط الثاني من القرض المخصص لها ويقدر هذا القسط بحوالي 900 مليون دينار. ولاحظ الخبير في الشأن الاقتصادي عز الدين سعيدان ان مجلس ادارة صندوق النقد الدولي قد وافق على الافراج على القسط الثاني من القرض الموجه لفائدة تونس طبقا لالتزاما ت السلطات التونسية ببرنامج الاصلاحات الذي تعهدت بالقيام به.

وأفاد عز الدين سعيدان في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، بأن القسط الثاني من القرض كان مستحقا في شهر ديسمبر من عام 2016 لكن صندوق النقد الدولي قدّر في ذلك الوقت أن تونس لم تقم بالاصلاحات التي تعهدت بها وأن هناك تأخرا كبيرا في القيام بها فقررعدم صرف القسط الثاني من القرض وبقي على نفس الموقف في شهر جانفي ومارس من عام 2017، وفق قوله. 

وأبرز عز الدين سعيدان أن صندوق النقد الدولي اعطى موافقة مبدئية مقابل تعهد السلطات التونسية بالتسريع في نسق الاصلاحات في شهر أفريل 2017 وقام بصرف القسط الثاني من القرض بعد انطلاق تونس في تنفيذ تعهداتها منذ شهر أفريل الماضي من خلال التعديل في قيمة الدينار التونسي بطريقة سريعة بأكثر من 10 بالمائة، حسب قول ذات المتحدث.

 كما تم صرف القسط الثاني من القرض ، حسب عز الدين سعيدان، بعد أن قامت تونس بالترفيع في سعر الفائدة مرتين خلال شهر واحد وشرعت في مقاومة الفساد وكذلك بعد تسجيل نسبة نمو أفضل من السابقة وتقدر بـ2.1 بالمائة بالانزلاق السنوي وبنسبة تقدر بـ0.9 بالمائة خلال الثلاثي الأول من سنة 2017 اضافة الى تسجيل تحسن نسبي في وضع القطاع السياحي وتحسن نسبي في انتاج الفسفاط. 

وأشار سعيدان الى ان صندوق النقد الدولي لم يصرف الى حد اليوم القسط الثالث من القرض المقرر الافراج عنه في شهر ماي 2017. كما اكد الخبير عز الدين سعيدان أن نسبة التداين وصلت الى حدود 70 بالمائة مضيفا أنه اذا تم الأخذ بعين الاعتبار التزامات الدولة التونسية تجاه المؤسسات العمومية التي تمر بصعوبات كبيرة فان نسبة التداين تصبح في حدود 80 بالمائة. 

وقال ان "تداعيات التداين مرتفعة جدا خاصة وأن الاقتصاد لم يخلق ثروة اضافية ونسبة نمو تمكن من تسديد القروض بصفة طبيعية". وأضاف "اذا أصبح اقتصاد الدولة مرتبطا بقرار مجلس ادارة صندوق النقد الدولي فإن ذلك يؤكد فعلا أن الأوضاع المالية والاقتصادية في تونس صعبة جدا وتستدعي اصلاحات عاجلة للخروج من الوضع الاقتصادي الصعب".

ي ب