الغنوشي الأقدر على اقناع الجانب الاسلامي المتطرف في ليبيا
الغنوشي الأقدر على اقناع الجانب الاسلامي المتطرف في ليبيا
24/01/2017 | 12:42

الحياة التونسية _ AlhayetAtounissia _ أدّى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، زيارة أوّل أمس الأحد إلى الجزائر تهدف إلى العمل على إيجاد حلّ للصراع الداخلي في ليبيا الذي كانت له انعكاسات على الدول المغاربية. وقد بيّن الديبلوماسي السابق والمحلّل السياسي أحمد ونيس، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء 24 جانفي 2017، أن الزيارة تأتي بدعوة من الرئيس الجزائري، معتبرا أن بوتفليقة خَبِرَ الصراع بين الاسلاميين والجمهوريين في الجزائر والذي كلّفها ثمنا باهضا وهو يسعى لأن تتجنب ليبيا مثل هذا الصراع.


 وأضاف ونيّس أن بوتفليقة منذ سنة 2012، كان يدعو الغنوشي ويتحدث إليه من أجل التصالح في تونس وعدم الذهاب في اقصاء الجمهوريين الأمر الذي سيجرّ بالبلاد إلى حرب أهلية، مبينا أن هذا هو الحلّ الذي ارتآه بوتفليقة في ليبيا، ورأى أن الغنوشي هو الأقدر على اقناع الجانب الاسلامي المتطرف في ليبيا ليغلب منطق التصالح على الاقتتال.

 ولاحظ أحمد ونيس، أنّ الغنوشي لن يتمكن من اقناع الأطراف المتصارعة في ليبيا بالتصالح إلا في حال انعدام الحلول العسكرية وأن تكون مستحيلة على الاسلاميين، وأن تتخلى كل من تركيا وقطر على فكرة أن يكون الخيار الاسلامي حلّ بالنسبة إلى ليبيا. 

واستنتج ونيّس أنه عند انتفاء الحلّ العسكري فستدخل الأطراف المتصارعة في التفاوض، الأمر الذي سيسعى الغنوشي لتحقيقه. وأكّد أن التجربة التونسية منعت البلاد من الدخول في فصل حربي لم تربحه سوريا وليبيا، مشيرا إلى أن الغنوشي بإمكانه اقناع الاخوان في ليبيا بالحوار مع الطرف الاخر.

وحول هدف الجزائر من مبادرة انهاء الصراع في ليبيا، قال ونيّس إن التدخل الأجنبي بالنسبة للجزائر هو عودة للاستعمار لأنها تعلم أن الاستعمار لم يغادر الوطن المغاربي الكبير وبالتالي فهي تسعى لسدّ الباب في ليبيا أمام التدخل الخارجي. 

ووفقا لمصادر صحفية فمن المتظر أن يحلّ بالجزائر عبد الحكيم بالحاج زعيم حزب الوطن الليبي ومحمد صوّان رئيس حزب العدالة والبناء الذي يعدّ الجناح السياسي لتنظيم جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا، بالاضافة إلى عدد من القيادات الليبية المسيطرة على طرابلس وغرب ليبيا، وهي زيارات تأتي على خلفية مادار بين مسؤولين جزائريين وراشد الغنوشي خلال زيارته أول أمس إلى الجزائر. 

وكان الوفد الذي رافق الغنوشي إلى الجزائر يتكون رفيق عبد السلام ولطفي زيتون وفوزي كمون، حيث كان لهم لقاء بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة و مدير الديوان الرئاسي أحمد أويحيى، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية السيد عبد القادر مساهل.

م ب